ذلك إلا أنها من صغار ( سألتُ النّاسَ عن أنسٍ فقالو ** بأندَلُسٍ وأندَلسٌ بعيدُ ) ( كأنّي بعد سكن مَضرِحيٌّ ** أصابَ جَناحَه عنَتٌ شديدُ ) ( فقد طمِعت عِتاقُ الطّيرِ فيه ** وكانت عن عَقِيرَتِه تحيدُ ) وقال الذَّكوانيّ: ( بِفَاثُ الطّير تعرِف قانِصِيهَا ** وكلَّ مكبَّدٍ منها لَهِيدِ ) يقول: لكلِّ جنس من الجوارح ضربٌ من الصيد وضربٌ من الطلب فالمصِيد منها يعرف ذكر فيجعل المهرب من الآخر ثم ذلك أنها تعرف الصائد المعتلّ من الصحيح وهو معنى الخرَيمي حيث يقول: ( ويعلم ما يأتي وإنْ كان طائرًا ** ويعلم أقدارَ الجوارحِ والبُغْثِ ) وقوله البُغْث يريد به جمع أبغث وقال الأوَّل: ( بُغاث الطَّيْرِ أكثرها فروخًا ** وأمُّ البازِ مِقْلاتٌ نَزُورُ ) وأنشدني ابن يسير: