( بالجَدّ طورًا ثم بالجِدّ تارةٌ ** كذاك جميعُ الناس في الجَدِّ والطَّلَبْ ) والجَدُّ مفتوح الجيم يقول: الطير كالناس فمرَّة تصيد بالحظّ وبما يتفق لها ومرَّةً بالحيلة والطَّلب وبجَدِّهِ يتقلّبُ العصفور قال: وقال زاهر لصبيانه: يرزقكم الذي يرزُق عصافير الدوّ وقال صالح المُرّيّ: تغدو الطّيرُ خِماصًا وتَرُُوحُ شِباعًا واثقة بأنّ لها في كلِّ غدْوةِ رزقًا لا يفوتُها والذي نَفْسي بيده أنْ لو )
غدوتُم على أسواقكم على مثل إخلاصها لرُحْتم وبطونُكم أبطنُ من بطون الحوامل .
وقال أعشى هَمْدان: ( قالت تعاتبني عِرْسي وتسألُني ** أين الدَّراهم عَنّا والدَّنانيرُ ) ( فقلتُ أنفقْتُها واللّهُ يُخْلِفُهَا ** والدَّهر ذو مرَّةٍ عسرٌ وميسورُ ) ( إنْ يرزقِ اللّهُ أعدائي فقد رُزِقَتْ ** من قبلهم في مَراعيها الخنازيرُ ) ( قالت: فرزقُك رزقٌ غيرُ متَّسعٍ ** وما لَدَيْكَ من الخبرات قِطميرُ ) ( وقد رضيتَ بأن تحيا على رَمَقٍ ** يومًا فيومًا كما تحيا العصافير )