وتتلاقَحَ إلاّ في معادنها وبلادها وفي منابتها ومَغارس أعراقها مع التماس الملوك ذلك منها حتى أعجَزت الحِيل وخرجَتْ مِنْ حدِّ الطَّمَع وعن الإخبار عن حملها ووضعِها ومواضع أعضائها والذي خالَفتْ فيه الأشكالَ الأربعةَ التي تُحيط بالجميع مما ينْساح أو يعوم أو يمشي أو يطير وجميعِ ما ينتقل عن أوَّليَّةِ خَلقه وما يبقى على الطّبائع الأُوَل من صُورته وعَمّا يتنازَعُه من شِبه الحيوان أو ما يخالِفُ فيه جميعَ الحيوان وعن القول في شدَّة قلبه وأسْرِه وفي جرأته على ما هو أعظمُ بدَنًا وأشدُّ كلَبًا وأحدُّ أظفارًا وعن الإخبار عن خصاله المذمومة وأموره المحمودة وعن القول في لَوْنه وجِلده وشعره ولحمه وشحمه وعظمه وبَوْله ونَجْوه وعن لسانه وفمه وعن أذنه وعينه وعن خرطومه وغُرموله وعن مَقاتِلهِ وموضع سلاحه وعن أدوائه ودوائه وعن القول في أنيابه وسائر أسنانه وسائر عظامه وفرْقِ ما بين عِظامه وعظام غيره وعن مَوَاضع عجزه وقوّته والقَوْل في ألبانها وضُروعها وعدد أخْلافها وأماكن ذلك منها وعن سياحتها ومشْيها وحُضْرها وسْرعتها وخِفَّة وطئها ولين ظهورها وإلذاذ راكبها وعن ثباتِ خُفِّها في الوَحل والرَّمل وفي الحدَر والصَّعْداء وعن أمْن راكبها من العِثار .
وكيف حالها عند اهتياجها واغتلامِها وعن سكونها وانقضاء هَيَجانها عند حملها