حمَّامَه فلمَّا خرجوا منه غدَّاهم ثم ركِب وغَبَّر في وجوههم فقال أبو الأسود الدُّؤلي: ( لَعَمْرُ أبيكَ مَا حمّامُ كِسرى ** على الثُّلُثَينِ من حمَّام فيلِ ) وقال الجارود بن أبي سَبرة: ( وما إرقاصنا خَلْفَ الموالي ** كَسُنّتِنا عَلَى عهدِ الرسولِ ) وأنشد الأصمعي وغيره: ( خلافًا علينا من فَيالة رأيه ** كما قيل قبلَ اليومِ خالفْ فَتُذْكَرا ) ويقال للرّجُل إذا عُنّف عند الرأي يراه: لِمَ تفيِّلُ رأيَكَ وقد فَال رأي فلان .
وحدَّثنا عبد اللّه بن بكر عن حميد عن أنس قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: لمّا انتهيت إلى السّدْرَة إذا ورَقُها أمثالُ آذانِ الفِيَلة وإذا ثمَرها أمثالُ القِلال فلما غشِيَها من أمر اللّه ما غشِيها تحوَّلت ياقوتًا .
وقال صاحب الكيمياء في جرير بن يزيد: ( مهلًا أبا العبَّاس رِفقًا ولا ** تكنْ خَصيمَ المَعْشَرِ الخُونِ ) ( أنت إذا ما عُدَّ أهلُ الحِجا ** والحِلْمِ كالأحنف في سينِ )