أمتَعَ بأكثر من إمتاع الحارّ وعبتني بكتاب احتجاجات البخلاء ومناقضَتِهم للسُّمَحاء والقولِ في الفرق بين الصدق إذا كان ضارًّا في العاجل والكذب إذا كان نافعًا في الآجِل ولِمَ جُعل الصدقُ أبدًا محمودًا والكذبُ أبدًا مذمومًا والفرق بين الغَيرة وإضاعة الحُرْمة وبين الإفراط في الحميّة والأنَفَة وبين التقصير في حفظ حقِّ الحرمة وقلَّة الاكتراثِ لِسوء القالَة وهل الغيرة اكتساب وعادة أم بعض ما يعرض من جهة الديانة ولبعض التزيُّد فيه والتحسن به أو يكون ذلك في طباع الحريّة وحقيقة الجوهريَّة ما كانت العقولُ سليمة والآفات منفيَّة والأخلاطُ معتدلة وعبتَني بكتاب الصُّرَحاء والهُجَناء ومفاخرة السُّودان والحمران وموازنة ما بين حقِّ الجئولة والعمومة وعبتَني بكتاب الزرع والنخل والزيتون والأعناب وأقسام فضول الصناعات ومراتب التجارات وبكتاب فضل ما بين الرجال والنساء وفرقِ ما بين الذكور والإناث وفي أيِّ موضع يَغلبن ويفضُلْن وفي أي موضع يكنَّ المغلوباتِ والمفضولات ونصيب أيِّهما في الولد أوفَر وفي أيِّ موضع يكون حقُّهنّ أوجب وأيَّ عملٍ هو بهنَّ أليق وأيّ صناعةٍ هنَّ فيها أبلغ )
وعبتَني بكتاب القحطانيَّة وكتاب العدنانيَّة في الردّ على