وخام عن قِرنه واستسلم لعدوِّه فإنّه من هاهنا لا يقدم على غيره ولم يكن اللّه ليجعلَ انحصارَ جميع أقسام الخير في شخصٍ واحد ولكن لمَّا أن كان الفَرَس عليه تقاتل الأنبياءُ وأتْباع الأنبياء ملوكَ الكفَّار وأتْباعَ مُلوك الكُفار حتّى يقمَع اللّه الباطلَ ويُظْهِر الحقّ فلذلك قدَّمناه على جميع البهائم والسِّباع وإنما نُقَدِّمه على الوجه الذي قدَّمه اللّه فيه .
الرد على صاحب فرس الماء واعترضَ على أصحاب فرَس الماء معترِضون فقالوا: الفرسُ لا يكون إلاّ بهيمة والبهائم لا تصيد ( والخيلُ في إطعامها اللّحمَ ضرَرْ ** نُطْعمُها اللّحمَ إذا عَزّ الشَّجَرْ ) في كلمته التي يقول فيها: )
اللّهُ من آياته هذا القمرْ وقد تُعلَف في تلك الحالاتِ اللّحمَ اليابس وهسيسَ السّمك فأمّا الهسيس فلخُيول أهل الأسياف خاصّة .