فهرس الكتاب

الصفحة 3036 من 3148

( كَفَى زاجرًا للمرء أيَّامُ عمرهِ ** تروح له بالواعظاتِ وتغتدي ) ( فنفسَك فاحفَظْها من الغيِّ والرَّدَى ** متى تُغْوِها تُغْوِ الذي بك يَقتَدِي ) ( فإنْ كانتِ النَّعماءُ عندَك لامرئ ** فمثلًا بهَا فاجْزِ المُطالب أو زِدِ ) ( عن المرْء لا تَسألْ وأبصِرْ قرينَه ** فإنَّ القرين بالمقارَِنِ مُقتدِي ) ( ستُدرِك مِن ذي الجَهْل حقَّك كله ** بحلمك في رِفْق وَلَمَّا تَشَدَّدِ ) ( وظُلم ذوِي القرْبَى أَشدَّ عداوةً ** على المرء من وَقْع الحُسام المهنَّدِ ) ( وفي كثرة الأيدي عن الظُّلمِ زاجرٌ ** إذا خَطرَتْ أيدي الرِّجال بمشهَدِ ) قال المهلب بن أبي صُفرة: عجبْت لمن يشتري المماليك بمالِهِ كيف لا يشتري الأحرارَ بمعروفه .

وقال عبد اللّه بنُ جعفرٍ لرجلٍ يُوصِيه: عليك بصُحبةِ مَنْ إنْ صحِبْتَهُ زَانَك وإنْ تركتَه شانَكَ إن سألتَه أعطاك وإن تركتَه ابتداك إنْ رأى منك سيِّئة سدَّها وإن رأى حسنةً عدّها وإن وَعَدَك لم يُجْرِضْك وإن ألجِئْتَ إليه لم يرفُضْك .

وسأل يزيدَ بنَ المهلَّب رجلٌ من أصحابه حاجةً وذَكَرَ له خَلّة فقال: أوجِّهُ بها إليك ثمَّ حَمَلَ إليه خمسين ألفَ درهم ثم كتب إليه: قد وجَّهتُ إليك بخمسينَ ألفَ دِرهم لم أذكُرْها تمنُّنًا ولم أدَعْ ذكرها تجبُّرًا ولم أقْطَعْ بها لك رَجاء ولم أُرِدْ بها منك جزاء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت