وقال الآخر في مثله: ( ليس الكريمُ بمَنْ يدنِّسُ عِرضَه ** وَيَرَى مُرْوءتَه تكون بمنْ مضَى ) وقال عبد اللّه بن معُاويةَ بنِ عبد اللّه بن جعفر: ( لَسْنا وإنْ كرُمَتْ أوائِلنُا ** يومًا على الأحسابِ نَتَّكِلُ ) ( نَبْني كما كانت أوائلُنا ** تَبْني ونَفْعَلُ مِثْل ما فَعَلوا ) وقال عُمر بنُ الخطّاب: كفى بالمرء عيبًا أن تكون فيه خَلةٌ من ثلاث: أن يبدو له مِن أخيه ما يخفى عليه من نفسه أو يَعيبَ شيئًا ثم يأتيَ مثله أو يؤذِيَ جليسَه فيما لا يعنيه .
ووصف أعرابيٌّ رجُلًا فقال: آخَذُ النَّاسِ بما به أمَرَ وأتْرَكُهم لما عنه زَجَر .
من هجا امرأته قدِم أعرابيٌّ فحلَفَ بطلاقِ امرأتَيه على شيء فحنث ثم هربَ فقال: ( لو يعلم الغرَماء منزلَتَيْهما ** ما خوَّفوني بالطّلاقِ العاجلِ ) ( قد مَلَّتا وَمَلِلْتُ من وجْهَيهما ** عجفاءُ مرضِعةٌ وأُخرَى حاملُ ) وقال الأقرع بن مُعاذ القُشَيريّ: ( لَعمرُك إنّ المسّ من أمِّ خالدٍ ** إليَّ وإنْ ضاجَعْتُها لَبغيضُ ) ( إذا بُزَّ عنها ثوبُها فكأنما ** على الثّوب نملٌ عاذمٌ وبَعوضُ )