ينتابُون المواضِعَ التي يكون فيها ذلك التماسًا لِطيب تلك الرائحة .
ويزعم تُجَّار التُّبَّتِ ممن قد دخَل الصِّين والزَّابِج وقلَّب تلك الجزائر ونقّب في البلاد أنّ كلَّ من أقام بقصبة تُبَّت اعتراه سُرورٌ لا يدري ما سببُه ولا يزال مبتسمًا ضاحكًا من غير عجَب حتى يخرجَ منها .
ويزعمون أنّ شِيرازَ من بين قُرى فارس لها فغمَةٌ طيّبة ومَن مَشَى واختلف في طُرقات مدينة الرَّسول صلى الله عليه وسلم وجَدَ منها عَرْفًا طيِّبًا وَبَنّةً عجيبَة لا تخفَى على أحدٍ ولا يستطيع أنْ يسمِّيَها .
ولو أدخلتَ كلَّ غالية وكلَّ عطر من المعجونات وغير المعجونات قَصبة الأهواز أو قصبة أنطاكِية لوجدتَه قد تغيَّر وفَسد إذا أقام فيها الشَّهرين والثَّلاثة . )
وأجمَعَ أهلُ البَحْرين أنَّ لهمْ تمرًا يسمى النَّابجِيّ وأنّ مَن