وابن مقبل وأشباههم من الفقهاء والشعراء ويدلُّ على أنَّ هذا الاسم أحدث في الإسلام أنَّهم في الجاهليَّة لم يكونوا يعلمون أنَّ ناسًا يسلمون وقد أدركوا الجاهليَّة ولا ويقال إنَّ أوَّلَ من سمَّى الأرضَ التي لم تُحفَر قطُّ ولم تحرثْ إذا فعل بها ذلك مظلومة النابغةُ حيث يقول: ( إلاّ الأوراريَّ لأْيًا ما أبيِّنُها ** والنؤيَ كالحَوضِ بالمظلومَةِ الجَلَدِ ) ومنه قيل سقاءٌ مظلوم إذا أعجل عليه قبل إدراكه وقال الحادرة: ( ظَلم البِطاحَ له انهلالُ حَريصةٍ ** فصفَا النِّطافُ له بُعيْدَ المَقْلَعِ ) وقال آخر: ( قالتْ له ميٌّ بأعلَى ذِي سَلَم ** لو ما تَزُورُنا إذا الشعْبُ أَلمّ ) ألا بلَى يا ميّ واليومُ ظلَمْ يقول ظلم حين وضعَ الشيءَ في غير موضعه وقال الآخر: أنا أبو زينب واليومُ ظلَمْ وقال ابن مقبل: ( عادَ الأذلَّةُ في دارٍ وكان بها ** هُرْتُ الشَّقَاشِق ظَلاَّمُونَ للجزُر ) وقال آخر: ( وصاحبِ صدقٍ لم تَنلني أذاته ** ظلَمْتُ وفي ظُلْمِي له عامدًا أجْرُ ) ( لا يَظلِمون إذا ضِيفوا وِطابَهُمُ ** وهم لجودهمُ في جُزْرِهم ظلمُ )