وظلم الجزور: أن يعرقبوها وكان في الحقِّ أن تنحر نحرًا وظلمهم الجزُر أيضًا أن ينحروها صِحاحًا سمانًا لا علَّة بها .
قال: ومن ذلك قولهم: الحرب غَشوم وإنَّما سمِّيت بهذا لأنَّها تنال غير الجاني .
قال: ومن ذلك قولهم: مَنْ أَشْبَهَ أباه فما ظَلَم يقول: قد وضع الشبه في موضعه .
ومن المحدَثِ المشتقِّ اسم منافق لمن رَاءَى بالإسلام واستسرَّ بالكفر أُخذ ذلك من النافقاء والقاصعاء والدامَّاءِ ومثل المشرك والكافر ومثل التيمُّم قال اللّه تعالى: فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا أي تحرَّوْا ذلك وتوخَّوْه وقال: فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْه فكثُر هذا في الكلام حتَّى )
صار التيمُّم هو المسح نفسُه وكذلك عادتهم وصنيعهم في الشيءِ إذا طالتْ صُحبتهم وملابستهم له وكما سمَّوا رَجيع الإنسان الغائط وإنَّما الغيطان البطون التي كانوا ينحدرون فيها إذا أرادوا قضاءَ الحاجة للستر .
ومنه العَذِرة وإنَّما العذِرة الفناءُ والأفنية هي العَذِرات ولكن لما طال إلقاؤهم النَّجْو والزِّبل في أفنيتهم سمِّيت تلك الأشياء التي رَموا بها باسم المكان الذي رميت به وفي الحديث: أَنْقُوا وقال ابن الرقَيَّات: ( رَحِمَ اللّهُ أَعْظُمًا دَفَنُوها ** بِسِجِسْتَان طَلْحَةَ الطَّلَحَاتِ )