فهرس الكتاب

الصفحة 332 من 3148

( كان لا يحجُبُ الصديقَ ولا يع ** تَلُّ بالبخلِ طيِّبَ العَذِرَاتِ ) ولكنَّهم لكثرةِ ما كانوا يُلقون نجوَهم في أفنيتهم سموها باسمها .

ومنه النّجو: وذلك أنّ الرجل كان إذا أراد قضاءَ الحاجةِ تستَّر بنجوة .

والنّجو: الارتفاع من الأرض قالوا من ذلك: ذهب يَنْجُو كما قالوا ذهب يتغوّط إذا ذهب إلى الغائط لذلك الأمر ثمَّ اشتقوا منه فقالوا إذا غسل موضع النجو قد استنجى .

وقالوا: ذهب إلى المخرَج وإلى المتوضَّأ وإلى المذهب وإلى الخَلاءِ وإلى الحُشّ وإنّما الحشّ القطعةُ من النَّخل وهي الحِشّان وكانوا بالمدينة إذا أرادوا قضاءَ الحاجة دخلوا النخل لأنَّ ذلك أستر فسموا المتوضأ الحشّ وإن كان بعيدًا من النخل كلّ ذلك هربًا من أن يقولوا ذهب لخَرْءِ لأنَّ الاسم الخرءُ وكل شيءٍ سواه من ورجيع وبراز وزِبل وغائط فكله كناية ومن هذا الباب الملَّةُ والمَلَّة موضع الخُبْزة فسموا الخُبْزة باسم موضعها وهذا عند الأصمعيِّ خطأ .

ومن هذا الشكل الراوية والراوية هو الجمل نفسه وهو حامل المزادة فسمِّيت المزادة باسم ومنه قولهم: ساق إلى المرأة صَداقها قالوا: وإنَّما كان يقال ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت