وقالوا في قوله تعالى: وَثيَابَكَ فَطَهِّر: إنّه إنما عنَى قلبه .
ومن أعجب التأويل قول اللِّحياني: الجبّار من الرجال يكون على وجوه: يكون جبّارًا في الضِّخَم والقوَّة فتأوّل قوله تعالى: إنّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ قال: ويكون جبَّارًا على معنى قتّالًا وتأوّل في ذلك: وَإذَا بَطَشْتمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ وقولَه لموسى عليه السلام:: إنْ تُرِيدُ إلاّ أَنْ تَكُونَ جَبَّارًا في الأَرْضِ أي قتَّالًا بغيرحقّ والجبارُ: المتكبِّر عن عبادة اللّه تعالى وتأوَّل قوله عزَّ وجلَّ: وَلَمْ يَكُنْ جَبَّارًا عَصِيًّا وتأوّلَ في ذلكَ قول عيسى: وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقيًّا أي لم يجعلْني متكبِّرًا عن عبادته قال: الجبَّار: المسلَّط القاهر وقال: وهو قوله: وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ أي مسلّط فتقهرهم على الإسلام والجبَّار: اللّه .
وتأوَّل أيضًا الخوف على وجوهٍ ولو وجدَه في ألفِ مكانٍ لقال: والخوفُ على ألف وجه وكذلك الجبَّار وهذا كلّه يرجِع إلى معنًى واحد إلاّ أنّه لا يجوز أن يوصَف به إلاّ اللّه عزّ وجلَّ .
وقال رجل لعُبيد اللّه بن الحسن القاضي: إنّ أبي أوصى بثُلث مالِه في الحصون قال: اذهبْ فاشترِ به خيلًا فقال الرجل: إنّه إنَّما ذَكَر الحصون قال: أما سمعتَ قول الأسْعَر الجُعْفِيّ: )