( ولقد علمت على تجنُّبيَ الرَّدى ** أنّ الحصونَ الخيلُ لا مَدَرُ القُرَى ) فينبغي في مثل هذا القياس على هذا التأويل أنّه ما قيل للمدن والحصون حصون إلاّ على التشبيه بالخيل .
وخبَّرني النُّوشِروانيّ قال: قلت للحسن القاضي: أوصي جدِّي بثلث ماله لأولاده وأنا من أولاده قال: ليس لك شيء قلت: ولم قال: أو ما سمعت قول الشاعر: ( بنُونا بنو أبنائِنا وبناتُنا ** بنُوهُنَّ أبناءُ الرِّجالِ الأباعِدِ ) قال: فشكوت ذلك إلى فلان فزادني شرًّا .
وقالوا في قوله: مَا سَاءَكَ ونَاءَك: ناءك أبعدك قالوا: وساءك أبرصك قال: لقوله تعالى: تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ وبئس التكلُّف .
وقال ابن قميئة: ( وحمَّال أثقال إذا هي أعْرَضت ** على الأصل لا يَسطِيعُها المتكلِّفُ ) وقال اللّه وهو يخبر عن نبيِّه صلى الله عليه وسلم: وَمَا أَنَا مِنَ المُتَكَلِّفِينَ .