( كعنْزِ السَّوءِ تنطَحُ من خلاها ** وتَرْأَمُ من يُحِدُّ لها الشِّفَارا ) وهذا قول الشاعر في العنز وقال ابن أحمر: ( إنا وجدْنَا بني سهْمٍ وجامِلَهم ** كالعنْزِ تَعْطِف رَوقيها فترتَضِعُ ) وقال الفرزدق: ( على حينَ لم أتركْ على الأرضِ حَيّة ** ولا نابحًا إلا استقرَّ عَقُورها ) ( وكان نُفَيع إذ هجاني لأهْلِه ** كباحثةٍ عن مُدْيةٍ تستثيرُها ) فهذا قولهم في العنز ولا نعلم في الأرض أقلَّ شرًّا ولا أكثر خيرًا من شاة . ( يا لَلرجال لقومٍ قد مَلِلتُهم ** أرى جِوارَهمُ إحدى البليَّات ) ( ذئبٌ رضيع وخِنزير تُعارِضُها ** عَقارِبٌ وُجِنَتْ وَجْنًا بِحَيَّاتِ ) ( ما ظنُّكم بأناس خَيْرُ كسبهمُ ** مُصَرَّح السُّحتِ سمَّوه الأَمَانات ) فهذا قولهم في العقارب والحيَّاتِ والضِّباع والخنازير .
وقال حماد عَجْردٍ في بَشَّار: ( قد كان في حُبِّي غزالةَ شاغِلٌ ** للقرد عن شَتْمي وفي ثوْبَانِ ) ( أو في سميعةَ أُختِها وشِرادِها ** لمجونها مع سِفْلة المُجّانِ ) ( أو بيت ضيق عرسه وركوبها ** شرّ البِغاءِ بأوكَسِ الأثمانِ )