( بحسْبِك في القوْمِ أن يعْلموا ** بأنّك فيهم غنيٌّ مُضِرّ ) ( وأنت مليخ كلحْم الحُوَارِ ** فلا أنت حُلْوٌ ولا أنت مُرّ ) وكما قال الشاعر في علباءَ بن حبيب حيث يقول: ( أرى العِلباء كالْعِلْبَاءِ ** لا حلوٌ ولا مُرُّ ) ( شُيَيْخٌ من بني الجارو ** دِ لا خيرٌ ولا شرُّ ) والخمول اسمٌ لجميع أصناف النَّقْصِ كلِّها أو عامَّتها ولكنَّه كالسَّرْو عند العلماء وليس ينفعك العامَّةُ إذا ضرّتك الخاصَّة .
ومن هذا الضرب تميم بن مرّ وثور وعُكل وتيم ومزينة ففي عُكل وتيم ومزَينة من الشرف والفضل ما ليس في ثور وقد سلِم ثور إلاَّ من الشيء اليسير مما لا يرويه إلاَّ العلماء ثم حلَّت البليَّةُ وركَدَ الشرُّ والتحف الهجاء على عُكْل وتيم وقد شعّثوا بين مزينة شيئًا ولكنَّهم حبَّبهم إلى المسلمين قاطبةً ما تهيأ لهم من الإسلام حين قلّ حظُّ تيم فيه وقد نالوا من ضبَّة مع ما في ضبَّة من الخصال الشريفة لأنَّ الأبَ متى نقص ولَدُه في العدد عن ولد أخيه فقد ركبهم الآخَرون بكلِّ عظيمة حتى يروا تسليمَ المرباع إليهم حظًّا والسير تحت اللواء والحمل على أموالهم في النوائب حتَّى ربَّما كانوا كالعضاريط والعُسَفاء والأتباع وفي الأتباع والدخلاء ثم لا يجدون من ذلك بدًّا كأنهم متى امتنعوا خذَلوهم فاستباحوهم فرأوا أن النَّعمة أربحُ لهم .