فهرس الكتاب

الصفحة 362 من 3148

وقد سلمت ثور وابتُليت عُكل وتيم ولولا الربيع بن خُثَيم وسُفيان الثوري لما علمت العامَّةُ أنَّ في العرب قبيلةً يقال لها ثور ولَشَريفٌ واحدٌ ممَّن قَبَلت تيم أكثرُ من ثور وما ولد .

وكذلك بَلْعَنبر قد ابتُليت وظلمت وبُخست مع ما فيها من الفُرسان والشُّعراء ومن الزُّهاد ومن الفقهاء ومن القضاة والوُلاة ومن نوادر الرِّجال إسلاميِّين وجاهليِّين .

وقد سلمت كعب بن عمرو فإنه لم ينلها من الهجاء إلاَّ الخمش والنُّتف .

وربَّ قومٍ قد رضُوا بخُمولهم مع السلامة على العامَّة فلا يشعرون حتَّى يصبَّ اللّه تعالى على قممِ رؤوسهم حجارةَ القذف بأبياتٍ يسيِّرها شاعر وسوطَ عذابٍ يسير به الراكبُ والمثل كما قال الشاعر: ( إن مَنَافًا فَقْحَةٌ لدارِم ** كما الظليمُ فَقْحَةُ البراجِمِ ) ( وجَدْنَا الحُمْرَ مِنْ شَرِّ المطَايَا ** كما الحَبِطاتُ شرُّ بني تميمِ ) فما الميسم في جِلد البعير بأعلق من بعض الشعر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت