فهرس الكتاب

الصفحة 365 من 3148

ولقد ضعضعتْ قُريش لما جاءتْ به من الخصال الشريفة التامّة مِنْ أركان كنانة سَنامَ الأرض وجبلها وعينَها التي تبصر بها وأنفَها التي بها تعطس فما ظنُّك بمن أبصر بني زيد بن عبد اللّه بن دارم وبني نهشل بن دارم وبني مجاشع بن دارم ثمَّ رأى بني فقُيم بن جرير بن دارم وكذلك كلُّ أخوَين إذا برَع أحدُهما وسبق وعلا الرِّجال في الجود والإفضال أو في الفُرُوسة أو في البيان فإِن كان الآخر وسَطًا من الرجال قصدُوا بحسن مآثره في الطبقة السفلى لتَبِين البراعةُ في أخيه فصارت قرابته التي كانت مفخرةً هي التي بلغت به أسفَل السافلين وكذلك عَنَزَة بن )

أسد في ربيعة ولو كان سودد ربيعة مرَّةً في عَنَزَة ومرّة في ضُبَيعة أضْجَمَ لكان خيرًا لهم اليوم ولودَّ كثير من هؤلاءِ القبائل التي سلمت على الشعراءِ أو على العوامِّ أن يكون فيهم شَطْرُ ما للعنَزيِّين من الشرف ولو أنَّ الناس وازنوا بين خصال هذه القبائل خيرها وشرِّها لكانوا سَوَاءً .

وقال صاحب الكلب: ذكرتَ عيوبَ الكلب فقلتَ: الكلب إذا كان في الدار مَحَق أُجُور أهل الدَّار حتى يأتيَ على أقصاها لأنَّ الأجور إذ أُخِذ منها كلَّ يوم وزنَ قيراط والقيراط مثل أحد لم يلبث على ذلك أن يأتيَ على آخرها وقلتَ: في الكلب أشدُّ الأذى على الجار والضيف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت