فهرس الكتاب

الصفحة 372 من 3148

من السباع العادِيَة الوحشيَّة في راحة إلاّ في الفَرْط فإنّ لها عُرامًا على بعض الماشية وجنايةً على شرار العامَّة وكذلك البهائم وما عسى أن يبلغ من وطْءِ بعير ونطح كبش أو خمش سِنّورٍ أو رَمْح حمار ولعلّ ذلك يكون في الدهر المرّةَ والمرّتين ولعلَّ ذلك أيضًا لا ينال إلاَّ عبدًا أو خادمًا أو سائسًا وذلك محتَمل فالكلاب مع هذه الآفات شركاءُ الناس في دورهم وأهاليهم .

قال صاحب الكلب: إنْ كنتم إلى الأذى بالسُّلاح تذهبون وإلى قَشرِ طِين السطوح بالبراثن تميلون وإلى نتن السُّلاح وقذَر المأكول والمشروب تقصدون فالسِّنَّورُ أكثر في ذلك وقد رويتم عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك أنّه قال: هُنَّ مِنَ الطَّوَّافاتِ عليكم فإِذا كان ذلك في السنانير مغتفرًا لانتفاعهم بها في أكل الفأر فمنافع الكلاب أكثرُ وهي بالاعتقاد أحقّ وفي إطلاق ذلك في السنّور دليلٌ على أنّه في الكلاب أجْوَز .

وأمَّا ما ذكرتم من إنعاظه فلعمري إنّه ما ينبغي للغَيورِ أن يُقيم الفرسَ ولا البِرذونَ والبغلَ والحمارَ والتَّيس في المواضع التي تراها النساءُ والكلبُ في ذلك أحسنُ حالًا وقد كرِه ناسٌ إدخال منازلهم الحمامَ والدِّيكةَ والدجاج والبطّ خاصة لأنّ له عند السفاد قضيبًا يظهر وكذلك التيس من الظباءِ فضلًا عن تُيوس الصفايا فهذا المعنى الذي ذكرتمْ يجري في وجوهٍ كَثيرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت