( حَتَّى تُرَاهُ مُورِقًا ناضِرًا ** بعدَ الذي قد كان في يُبْسِهِ ) وقال آخر: ( يُقَوِّمُ مِنْ مَيلِ الغُلامِ المؤدِّبُ ** ولا يَنْفَعُ التأديبُ والرأسُ أشيَبُ ) وقال آخر: ( وَتَلُومُ عِرْسَكَ بَعْدَ ما هَرِمَتْ ** وَمِنَ العَنَاءِ رِياضَةُ الهَرمِ ) وقد قالَ ذو الرُّمَّةِ لعيسى بن عمر: اكتبْ شِعري فالكتابُ أحبُّ إليَّ من الحفظ لأنّ الأعرابيَّ ينسى الكلمةَ وقد سهر في طلبها ليلَته فيضَعُ في موضعها كلمةً في وزنها ثم يُنشِدها الناسَ والكتاب لا يَنْسَى ولا يُبدِّلُ كلامًا بكلام .
وعبتَ الكتابَ ولا أعلَمُ جارًا أبرَّ ولا خَليطًا أنصفَ ولا رفيقًا أطوعَ ولا معلِّمًا أخضعَ ولا )
صاحبًا أظهرَ كفايةً ولا أقلَّ جِنَايَةً ولا أقلَّ إمْلالًا وإبرامًا ولا أحفَلَ أخلاقًا ولا أقلَّ خِلافًا وإجرامًا ولا أقلَّ غِيبةً ولا أبعدَ من عَضِيهة ولا أكثرَ أعجوبةً وتصرُّفًا ولا أقلّ