قدَّموا اللسانَ على القلم . ض اليد فاللسانُ الآنَ إنَّما هو في منافع اليدِ والمرافق التي فيها والحاجاتِ التي تبلُغها فمن ذلك حظُّها وقِسْطُها من منافع الإشارة ثم نَصِيبُها في تقويم القلم ثم حَظُّها في التصوير ثم حَظُّها في الصناعات ثم حَظُّها في العَقْد ثم حَظُّها في الدَّفْع عن النفس ثمَّ حَظُّها في إيصال الطعام والشراب إِلى الفم ثم التوضُّؤ والامتساح ثم انتقادِ الدنانيرِ والدراهمِ ولُبسِ الثِّياب وفي الدفع عن النفس وَأََصْنَافِ الرَّمْي وأصنافِ الضرْب وأصناف الطعْن ثم النَّقْرِ بالعُود وتحريكِ الوتر ولولا ذلك لبَطَل الضرْبُ كلُّه أو عامَّتُه وكيف لا يكون ذلك كذلك ولها ضَرْبُ الطبْل والدُّفّ وتحريكُ الصفَّاقَتين وتحريك مخارِق خروق المزامير وما في ذلك من الإطلاق والحبس ولو لم يكنْ في اليدِ إلاَّ إمساكُ العِنان والزِّمام والخِطام لكانَ من أعظمِ الحظوظ وقد اضطرَبوا في الحكْم بين العَقْد والإشارة ولولا أنّ مغْزانا في هذا الكتابِ سوى هذا الباب لقد كانَ هذا ممَّا أُحِبُّ أن يعرفَه إخوانُنَا