فهرس الكتاب

الصفحة 513 من 3148

السُّرور وحنين الإلْف ثمَّ لم ألبَث أن رأيتُ الخادمَ طالعًا علينا وإنَّ الكلبَ ليلتَفُّ على ساقيه ويرتفِع إلى فخذيه وينظر في وجهه ويصيح صياحًا يستَبِين فيه الفرحُ ولقد بلَغ من إفراط سُرورهِ أنِّي ظَننتُ أنّه عُرِض ثمَّ كان بعد ذلك يغيب الشَّهرين والثلاثة أوْ يمضي إلى بغدادَ ثم يرجع إلى العسكر بعد أيَّام فأعرف بذلك الضّرْب من البصبصة وبذلك النوع من النُّباح أنَّ الخادمَ قدِم حتَّى قلتُ لبعض من عندي: ينبغي أن يكون فلان قد قدم وهو داخل عليكم مع الكلب وزعم لي أنّه ربَّما أُلْقِيَ لهذا الجرو إلى أن صار كلبًا تَامًّا بعضَ الطعام فيأكل منه ما أكل ثم ) يَمضي بالباقي فيخبؤُه وربَّما أُلْقِيَ إليه الشيءُ وهو شَبْعان فيحتمله حتَّى يأتِيَ به بعضَ المخابِئ فيضعه هناك حتّى إذا جاع رجَع إليه فأكله .

وزعم لي غِلماني وغيرُهم من أهل الدَّرب أنَّه كان ينبح على كلِّ راكبٍ يدخل الدرب إلى عراقيب برذونه سائسًا كان أو صاحبَ دابّةٍ إلاّ أنّه كان إذا رأى محمدَ بن عبدِ الملكِ داخلًا إلى باب الدربِ أو خارجًا منه لم ينبَحْ البتَّة لا عليه ولا على دابَّته بل كان لا يقف له على الباب ولا على الطريق ولكنَّه يدخل الدِّهليز سريعًا فسألتُ عن ذلك فبلغني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت