فهرس الكتاب

الصفحة 535 من 3148

إلاَّ في الجرِّ والنصب والرفع وفي الأسماء وأمَّا غير ذلك فقد يخطئ فيه ويصيب فالدِّيك أحقُّ بهذا المثل الذي ذكرنا وسائرِ خصاله الشريفة والذي يدلُّ على أنَّ هذا الفعلَ في الدِّيك إنَّما هو من جهة الغزَل لا غير أنه لا يفعلُ ذلك إذا هرِم وعجَزَ عن السِّفاد وانصرفت رغبتُه عنهنَّ وهو في أيَّام شَبابِه أنْهَمُ وأحَرص على المأكول وأضنُّ على الحَبِّ فما لَهُ لم يُؤْثِرهنّ به عنْدَ زهده ويُؤْثِرهُنَّ عند رغبته وما )

بالُهُ لم يفعل ذلك وهو فرُّوج صغير وصنَع ذلك حِين أطاقَ السفاد فترْكه لذلك في العجز عنهنَّ وبذلُه في أوقات القوة عليهنَّ دليل على الذي قلنا وهذا بَيِّن لا يرُدُّهُ إلاّ جَاهل أو معاند . ( دفاع عن الكلب ) وقال صاحب الكلب: لسنا نُنكِر خِصالَ الدِّيك ومناقبَه من الأخبارِ المحمودة ولولا ذلك ما ميَّلْنا بينَه وبين الكلب ومَنْ يميِّلُ بين العسَل والخلِّ في وجه الحلاوة والحموضة وكيف يفضل شيءٌ على شيء وليسَ في المفضولِ شيءٌ ُ من الفضل والذي قُلتم من قذْقِه الحبّ قُدَّامَ الدَّجاج صحيح وليس هذا الذي أنكرْنا وإنَّما أنكْرنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت