المِحْلَب وتنطَح من قام عليها وأتاها بغذائها وهي من أمْوَق البهائم وزوجُها شَتيم المحيّا منتِنُ الريح يبولُ في جوف فيهِ وفي حاقّ خياشيمِه وتقول العرب: ماهُو إلاَّ تيسٌ في سفينةٍ إذا أرادوا به الغَبَاوة ومَا هُوَ إلاَّ تيس إذا أرادوا به نتْنَ وَأمرُ الدِّيكِ وشأنهُ وكيْفَ يلفِظُ ما قَد صَارَ في منقاره وكيف يُؤِثرُ به طَرُوقَته مِن ذَاتِ نفسِه شيءُ يراهُ الناسُ ويراه جَميِعُ العباد وهذه المكرمة وهذا الغَزَل وهذا الإيثار شيءٌ يراهُ الناس لم يكنْ في ذَكَرٍ قَطُّ ممَّن يزاوِج إلاَّ الديك والدِّيكُ أحقُّ بهذا المثل فإنْ كنتُم قد صَدَقتم على العرب في تأويل هذا المثل فهذَا غلطٌ ُ من العرب وعصبيَّة للَّبَنِ وعشق للدَّقيق والمثلُ إنَّما يلفِظ به رجلُ من الأعراب وليس الأعرابيُّ بقُدْوةِ