فهرس الكتاب

الصفحة 574 من 3148

إلاّ مِرَاءً ظَاهِرًا وَلاَ تَسْتَفْتِ فِيهمْ مِنْهُمْ أَحَدًا وفي قولهم في الآية ثَلاَثَةٌ رَابِعُهُم كَلْبُهُمْ وَيَقولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُم كَلْبُُهُمْ رَجْمًا بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُم كَلْبُهُمْ دَلِيلٌ عَلَى أنَّ الكلبَ رفيعُ الحال نبيه الذِّكر إذ جُعِل رابعَهم وعُطف ذِكْرُه على ذكرهِمْ واشتقَّ ذكْره من أصل ذكرهمْ حتَّى كأنَّه واحدٌ منهم ومن أكفائهم )

أوْ أشباههِم أو ممَّا يقاربهم ولولا ذلك لقال: سيَقُولون ثلاثَةٌ معهم كلبٌ لهم وبينَ قول القائل معهم كلبٌ لهم وبين قوله ( رَابِعُهُم كَلْبُهُم ) فرقٌ بيِّن وطريق واضح فإنْ قلتم: هذا كلام لم يحكه الله تعالى عن نفسه وإنَّما حكاه عن غيره وحيث يقول: ثَلاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ وَقَدْ صَدَقتُم والصِّفة على ما ذكرتم لأنَّ الكلامَ لو كان منكرًا لأنكره الله تعالى ولو كان معيبًا لعابه الله فإذْ حكاه ولم يَعِبْهُ وجعله قرآنًا وعظّمه بذلك المعنى ممّا لا ينكرَ في العقل ولا في اللغة كان الكلام إذا كان على هذه الصفة مثلَه إذ كان الله عزّ وجلّ المنْزل له الاستطاعة قبل الفعل ومثلَ ذلك مثَّلَ بعضُ المخالفين في القدَر فإنّه سأل بعضَ أصحابنا فقال: هل تعرفُ في كتاب الله تعالى أنَّه يُخبِرُ عن الاستطاعة أنّها قبلَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت