فهرس الكتاب

الصفحة 573 من 3148

إذًا شططًا ثم قال: فَأوُوا إلَى الْكَهْفِ ينشر لَكُمْ رَبُّكمْ مِنْ رَحْمَتِهِ ويُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أمْرِكُمْ مِرْفَقًا وَتَرَى الشَّمْسَ إذا طَلَعَتْ تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَإذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُم ذَاتَ الشِّمال ثمّ قَالَ بعدَ هذه الصِّفة لحالهم والتمكين لهم من قلوب السَّامعين والأُعجوبةِ التي أتاهم بها: وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذرَاعَيْهِ بالْوَصِيدِ ثمَّ قال: لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَ لَمُلئْتَ منْهُمْ رُعْبًا فخبَّر أنَّهم لم يستصحبوا مِن جميع مَن يألفُ النَّاس ويرتفقون به ويسكنون إليه شيئًا غيرَ الكلب فإنَّ ممّا يألفُ النَّاس ويرتفقون به ويسكنون إليه شيئًا غيرَ الكلب فإنّ ممّا يألفُ النَّاس ويرتفقون به ويسكنون إليه: الفرسَ والبعيرَ والحمار والبغل والثَّور والشاة والحمامَ والدِّيَكة كلّ ذلك مما يرتفَق به ويُستصحب في الأسفار وينقَل من بلدٍ إلى بلد .

والناس يصطادون بغير الكلب ويستمتعون بأمور كثيرة فخبَّر عنهم بعد أن جعلهم خيارًا أبرارًا أنّهم لم يختاروا استصحابَ شيءٍ سوى الكلب وليس يكون ذلك من الموفّقين المعصومين المؤيَّدين إلاّ بخاصّةٍ في الكلب لاتكون في غيره ثمَّ أعاد ذكر الكلب ونبَّأ عن حاله بأنْ قال عزَّ وجلَّ: إذ يَتَنَازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ فَقَالُوا ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْيَانًا رَبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهمْ قَالَ الَّذينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِم مَسْجِدًا سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُم كَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُم قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهمْ مَا يَعْلَمُهُمْ إلاّ قَليلٌ فَلاَ تُمَارِ فِيهمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت