وشاهين وزرَّقٍ ويؤيؤ وباشق وعَنَاق الأرض من اسم الكلب وهذا يدلُّ على أنّه أعمُّها نفعًا وأبعدها صِيتًا وأنبهها ذكرًا ثمَّ قال: تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمكُمُ الله فَكُلوا مِمّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسمَ اللهِ عَلَيْهِ فذكر تعليمَهم لها إذ أضافَ ذلك إلى نفسه ثمَّ أخبَرَ عن أدَبها وأنَّها تُمسِك على أربابها لا على أنفسها وزعَم أصحاب الصَّيْد أنْ ليس في الجوارح شيءٌ أجدرُ أن يُمسِك على صاحبه ولا يُمسِكَ على نفسه من الكلب )
تأويل آية أصحاب الكهف قال الله تعالى لنبيِّه صلى الله عليه وسلم: أَمْ حَسِبْتَ أَنّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَالرّقِيمِ كانُوا مِنْ آياتِنَا عَجَبًا إذ أوَى الْفِتْيَةُ إلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا: رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا فخبَّر كما ترى عن دعائهم وإخلاصهم ثمَّ قال جلّ وعزَّ: فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ في الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا ثمَّ قال عزَّ وجلّ: نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالحَقِّ إنّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا برَبِّهمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبهمْ إذْ قَامُوا فَقَالُوا: رَبُّنَا رَبُّ السَّمواتِ وَالأَرْضِ لَنْ نَدْعُوَ مَنْ دَونِهِ إلهًا لَقَدْ قُلْنَا