الكلاب صار أحدها حين يَرَى ساطع الصبح يَفْزَعُ وذلك أنَّها تمطَرُ ليلتَها فتَشَرَّقُ في الشمس فعندها تُرسَل عليها الكلاب صولة الذئب على الغنم مع الصبح ويقال إنَّ أكثرَ ما يعرِض الذّئبُ للغنم مع الصُّبْح وإنَّما رقَب فتْرةَ الكلب وكلالَه لأنْه باتَ ليلتَه دائبًا يحرس وقال أعرابيٌّ وكسَرَ ذئب شاةً له مع الصُّبح فقال: ( أودَى بوَردةَ أُمِّ الوَرْدِ ذو عَسَلٍ ** مِن الذِّئاب إذا ما راحَ أو بَكَرَا ) ( لولا ابُنها وسَلِيلاَتٌ لها غُرَر ** ما انفكَّت العين تذْرِي دمعَها دِرَرَا ) ( كأنَّما الذِّئبُ إذ يعدو على غنَمي ** في الصُّبح طالبُ وِترٍ كان فاتَّأرا ) ) ( اعتامَها اعتامَه شَثنٌ براثِنُه ** من الضَّوارِي اللّواتي تقصِمُ القَصَرا )