فهرس الكتاب

الصفحة 597 من 3148

جسمه وأشبَه الذِّئبَ والخنزيرَ في طول الخَطم وامتداد الخُرطوم ولذلك كان شديدَ القلب جيِّدَ الاسترواح فجمع الكلب دون هذه الأصناف ما يصلُح للرضِّ والحطم بعض ما قيل في الأسد والأسد حريصُ واسع الشَّحْو فهو يبتلع البَضْعَةَ التي لو رآها الإنسان لم يظنَّ أنَّ حلقَه يتَّسع لمرورِ ذلك ويقال إنّ عنقَه عظمٌ واحد واللُّقَم لا تجول فيه وهو في ذلك قليلُ الرِّيق فلا يسلُس في حلْقه ما يمرّ فيه بل يبتلع لفرْط نَهمه وشحْوِ لَحييه ضِعفَي ذلك المقدار وقد زعم ناسٌ أنّ الذي يدلُّ على أنَّ عنقَ السبُع عظمٌ واحدٍ ضعفُه عن تصريفه عنقَه فلا يلتفت إلاَّ معًا فيسمَّى الأصيد وقال جِران العَوْدِ في الذئب: ( شدَّّ المماضغَ منه كلَّ مُلْتَفَتٍ ** وفي الذِّراعين والخُرطومِ تسهيلُ )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت