وقد قلنا في حالة البيض الكثير التُّرابي وقلبِه إيَّاه بسفادٍ إلى الحيوانيّة وعلى أنّ الذي يَخصيه وأنا رأيتُ ديكًا هِنديًّا تسنَّم دَجَاجَة هِنديّة فلم يتمكَّنْ منها فرأيت نطفته حينَ مجَّها وقد زَلِق عن ظهرها على مَدَرة وكانت الدار مُثارَة لتُجعَل بُستانًا فإذا تلك المجَّة كالبَزْقة البيصاء فأخذها بعضُ مَن كان معنا فشمَّها حين رأى بياضها وخَثورتها وكدرتها ليعلم هل تناسب ريحُها ريحَ نُطفة الإنسان ورِيحَ طَلع الفُحَّال فلم يجدْ ذلك .
ثمَّ معرفةُ الدِّيك باللَّيل وساعاته وارتفاقُ بني آدم بمعرِفته وصوته: يعرفُ آناء الليل وعددَ الليل وعددَ السَّاعات ومقاديرَ الأوقات ثمَّ يقسِّط أصواتَه على ذلك تقسيطًا موزُونًا لا يُغادر منه شيئًا ثمَّ قد علمنا أنّ اللَّيل إذا كان خمسَ عشْرَةَ ساعَة أنّه يقسِّط أصواتَه المعروفةَ بالعَدد عليها كما يقسطها والليل تسعُ ساعات ثمَّ يصنع فيما بين ذلك من القسمة وإعطاء