فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 3148

كتابَ الردِّ على الجَهْمِيّة في الإدراك وفي قولهم في الجَهْالات وكتاب الفرقِ ما بينَ النبيّ والمتنبي والفرق ما بينَ الحِيَل والمخاريق وبينَ الحقائقِ الظاهرة والأعلام الباهِرة ثمّ قصدتَ إلى كتابي هذا بالتصغير لقدره والتهجين لنظمه والاعتراض على لفظه والتحقير لمعانيه فزَرَيت على نحْتِهِ وسَبكه كما زَرَيت على معناهُ ولفظِه ثمّ طعنتَ في الغرض الذي إليه نزعْنا والغاية التي إليها قَصَدنا على أنّه كتابٌ معناه أنبَهُ من اسمِهِ وحقيقتهُ آنَقُ من لفظه وهو كتابٌ يحتاجُ إليه المتوسِّط العامي كما يحتاجُ إليه العالم الخاصي ويحتاج إليه الرَّيِّض كما يحتاج إليه الحاذق: أما الرّيض فللتعلُّم والدرْبة وللترتيب والرياضة وللتمرينِ وتمْكين العادة إذْ كان جليلُه يتقدم دقيقه وإذا كانت مقدِّماته مرتبةً وطبقاتُ معانيه منزّلة وأما الحاذقُ فلكفايةِ المُؤنة لأن كلَّ من التقط كتابًا جامعًا وبابًا من أمَّهات العلم مجموعًا كان له غُنْمه وعلى مؤلّفه غُرمُه وكان له نفعُه وعلى صاحِبهِ كَدُّه معَ تعرُّضِهِ لمطاعِن البُغَاةِ ولاعتراض المنافِسِين ومع عرْضِهِ عقلَه المكدودَ على العقولِ الفارغة ومعانيه على الجهابِذة وتحكيمه فيه المتأوِّلين والحسَدَة ومتى ظَفِر بمثله صاحبُ علم أو هجمَ عليه طالبُ فقه وهو وادعٌ رافِه ونَشِيط جَامٌّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت