فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 3148

ومؤلِّفه مُتعَبٌ مكدود فقد كُفي مَؤُونَة جمعه وخزنِه وطلبِه وتتبُّعِه وأغناه ذلك عن طول التفكير واستفادِ العمر وفلِّ الحدِّ وأدرَك أقصى حاجتِه وهو مجتمعُ القُوَّة وعلى أنّ له عند ذلك أن يجعَلَ هُجومه عليه من التوفيق وظفَره به بابًا من التسديد .

وهذا كتابٌ تستوي فيه رغبةُ الأُمم وتتشابَه فيه العُرْبُ والعَجَم لأنه وإن كانَ عَرَبيًّا أعرابيًا وإسلاميًّا جماعيًّا فقد أخَذَ من طُرَفِ الفلسفة وجمع بين معرفةِ السماعِ وعلْم التجرِبة وأشرَكَ بين علمِ الكتاب والسنة وبينَ وِجْدان الحاسَّة وإحساس الغريزة ويشتهيه الفتيان كما تشتهيه الشيُوخ ويشتهيه الفاتِكُ كما يشتهيه الناسك ويشتهيه اللاعبُ ذو اللَّهو كما يشتهيه المجدّ ذو )

الحَزْم ويشتهيه الغُفْلُ كما يشتهيه الأريب ويشتهيه الغبيُّ كما يشتهيه الفَطِن .

وعبتَني بحكاية قولِ العثْمانِيَّة والضِّرَارية وأنت تسمعني أقول في أوَّل كتابي: وقالت العثمانية والضراريَّة كما سمعتَني أقول: قالت الرافضة والزيدية فحكمتَ عليَّ بالنصْب لحكايتي قول العثمانية فهلاَّ حكمتَ عليّ بالتشيُّع لحكايتي قول الرافضة وهلا كنتُ عندَك من الغالِية لحكايتي حجج الغالية كما كنتُ عندك من الناصِبة لحكايتي قولَ الناصِبة وقد حكينا في كتابنا قولَ الإباضيَّة والصُّفْرية كما حكينا قولَ الأزارقة والزيدية وعلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت