فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 3148

هذه الأركان الأربعة بُنِيَت الخارجية وكلُّ اسمٍ سواها فإنما هو فرعٌ ونتيجةٌ واشتقاقٌ منها ومحمولٌ عليها وإلاَّ كنَّا عندَك من الخارجية كما صرنا عندَك من الضِّرَاريَّة والناصِبَة فكيف رضيتَ بأن تكون أسرع من الشيعة أسرع إلى إعراض الناس من الخارجية اللهم إلا أن تكون وجدتَ حكايتي عن العثمانيَّة والضِّراريَّة أشبعَ وأجمعَ وأتَمَّ وأحكم وأجود صنعة وأبعد غاية ورأيتني قد وهَّنت حقَّ أوليائك بقدر ما قوَّيتُ باطل أعدائك ولو كان ذلك كذلك لكان شاهدك من الكتاب حاضرًا وبرهانك على ما ادعيت واضحا .

وعبتَني بكتاب العباسية فهلاَّ عبتَني بحكايِة مقالِة مَن أبى وجوبَ الإمامة ومَنْ يرى الامتناع من طاعة الأئمة الذين زعموا أنّ تَركَ النَّاس سُدًى بلا قيِّم أردُّ عليهم وهملًا بلا راع أربحُ لهم وأجدَرُ أنْ يجمع لهم ذلك بين سلامَةِ العاجل وغنيمة الآجل وأنَّ تركَهم نَشَرًا لا نظامَ لهم أبعد من المَفاسِد وأجمعُ لهم عَلَى المراشد بل ليس ذلك بك ولكنَّه بهرَك ما سمعتَ وملأَ صدرَك الذي قرأت وأبعَلك وأبْطَرَك فلم تتّجه للحجّة وهي لك معرضة ولم تعرف المقاتل وهي لك بادية ولم تَعرِف بابَ المخرج إذ جهلتَ بابَ المدخَل ولم تعرِف المصادر إذ جهلتَ الموارد .

رأيتَ أنَّ سبَّ الأولياء أشفى لدائك وأبلغَ في شفاء سَقَمك ورأيتَ أن إرسالَ اللسان أحضَرُ لَذَّةً وأبعدُ من النَّصَب ومن إطالة الفكرة ومن الاختلاف إلى أرباب هذه الصناعة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت