واصطنَعاه بقدر جثمان الحمامة ثمّ أشْخَصا لتِلك الأفحوصةِ حُروفًا غيرَ مرتفعة لتحفَطَ البيض وتمنَعَه من التَّدحرج ولتلزمَ كنَفي الجؤجؤ ولتكون رِفدًا لصاحبِ الحَضْن وسَدًا للبيض ثم َّ يتعاوران ذلك المكان ويتعاقَبان ذلك القرمُوص وتلك الأفحوصة يسخِّنانها ويدَفِّيانها ويطيِّبانها وينفِيان عنها طِباعها الأوّل ويُحدثان لها طبيعةً أخرى مشتقّةً من طبائعهما ومستخرجةً من رائحةِ أبدانهما وقُواهما الفاصِلة منهما لكي تقعَ البيضةُ إذا وقعت في موضعٍ أشبهِ المواضع طباعًا بأرحام الحمام مع الحضانة والوَثارَة لكي لا تنكسر البيضة بيبُس الموضع ولئلا ينكر طِباعُها طباعَ المكان وليكُون على مقدارٍ من البَرْد و السَّخانَة والرَّخاوة والصَّلابَة ثمّ إنْ ضََرَبها المخاضُ وطَرّقت