وهضم الطُّعمِ وأنَّ الحوصلة تحتاجُ إلى دَبْغٍ وتقوية وتحتاج إلى أن يكون لها بعضُ المتانَة والصلابة فيأكلن من شَورَج أصول الحِيطان وهو شيءٌ بينَ المِلح الخالص وبين التُّراب الملح فيزقَّان الفرخ حتِّى إذا علما أنّه قد اندبَغ واشتدّ زقّاه بالحبِّ الذي قد غبَّ في حواصلهما ثم زقَّاه بعد ذلك بالحبِّ الذي هو أقوى وأطرى فلا يزلان يزُقَّانه بالحبِّ والماء على مقدار قُوَّتِه ومبلغ طاقته وهو يطلب ذلك منهما ويبِضُّ نحوهما حتى إذا علما أنّه قد أطاق اللقطَ منَعاه بعضَ المنْع ليحتاج إلى اللقْطِ فيتعوَّده حتى إذا علما أنْ أدَاتَه قد تمَّتْ وأن أسبابَه قد اجتَمَعَتْ وأنَّهما إن فَطماهُ فطْمًا مقطوعًا مجذوذًا قوِيَ على اللَّقط وبلغ لنفسِه مُنتِهى حاجتِه ضرباه إذا سألهما الكفاية ونَفَياه متى رجع إليهما