عاري الجِلْد صغيرَ الجَناح قليلَ الحِيلة منسَدَّ الحلقوم فيعينانه على خلاصِه من قيضه وترويحه من ضيق هَوَّته .
عنايتهما بالفراخ وهما يعلمان أن الفرخَينِ لا تتَّسع حلوقهما وحواصِلهُما للغذاء فلا يكون لهما عند ذلك همٌّ إلاَّ أنْ ينفخا في حلوقهما الريح لتتسع الحوصلةُ بعد التحامها وتَنْفَتقَ بعدَ ارتتاقِها ثم يعلمان أنّ الفرخ وإن اتّسعت حَوصلتُه شيئًا أنّه لا يحتمل في أول اغتذائه أن يزقَّ بالطّعم فيُزَقّ عند ذلك باللُّعاب المختلط بقواهما وقوى الطعْم وهمْ يسمُّونَ ذلك اللُّعاب اللِّباء ثم يعلمان أنّ طبع حوصلتِه يرق عن استمراء الغذاء