فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 3148

الشعر بين السِّماطين في )

مديح الملوك أطالوا وللإطالة موضعٌ وليس ذلك بخطَل وللإقلال موضعٌ وليس ذلك من عَجْز .

ولولا أنَّي أتّكل على أنَّك لا تملُّ بابَ القولِ في البعير حتَّى تخرجَ إلى الفيل وفي الذَّرَّة حتَّى تخرجَ إلى البعوضة وفي العقربِ حتَّى تخرجَ إلى الحيّةَ وفي الرجل حتَّى تخرجَ إلى المرأة وفي الذِّبان والنحل حتى تخرج إلى الغِرْبان والعِقْبان وفي الكلبِ حتَّى تخرجَ إلى الديك وفي الذئب حتَّى تخرج إلى السبُع وفي الظِّلفِ حتَّى تخرجَ إلى الحافر وفي الحافر حتَّى تخرج إلى الخُفّ وفي الخفِّ حتَّى تخرجَ إلى البُرْثُنِ وفي البرْثُنِ حتَّى تخرج إلى المِخلَب وكذلك القول في الطيرِ وعامَّةِ الأَصناف لَرأيتُ أنَّ جملة الكتاب وإنْ كثُر عددُ ورقِه أَنَّ ذلك ليس مما يُمِلُّ ويُعتَدُّ عليَّ فيه بالإطالة لأنَّه وإن كان كتابًا واحدًا فإنَّه كتبٌ كثيرة وكلُّ مُصحَف منها فهو أمٌّ على حِدَة فإن أرادَ قراءةَ الجميع لم يَطل عليه الباب الأوّل حتَّى يهجمَ على الثاني ولا الثاني حتَّى يهجمَ على الثالث فهو أبدًا مستفيدٌ ومستَطْرِف وبعضُه يكون جَمامًا لبعض ولا يزالُ نشاطُه زائدًا ومتى خرج منْ آي القرآن صارَ إلى الأَثر ومتى خرج من أثر صار إلى خبر ثم يخرج من الخبر إلى شعر ومن الشعِر إلى نوادر ومن النوادر إلى حكمٍِ عقليّة ومقاييس سِداد ثم لا يترك هذا البابَ ولعلَّه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت