أن يكون أثقَلَ والملالُ إليه أسرع حتَّى يفضِيَ به إلى مزحٍ وفكاهة وإلى سُخْفٍ وخُرافة ولست أراه سُخفًا إذ كنتُ إنما استعملتُ سِيرة الحكماءِ وآدابَ العلماء .
مخاطبة العرب وبني إسرائيل في القرآن الكريم ورأينا اللّه تبارك وتعالى إذا خاطب العربَ والأَعْرَابَ أخرجَ الكلامَ مُخْرَجَ الإشارة والوحي والحذف وإذا خَاطَبَ بني إسرائيل أو حكَى عنهم جعلَه مبسوطًا وزاد في الكلام فأصوبُ العمل اتِّباعُ آثار العلماء والاحتذاءُ على مثالِ القدماء والأَخذُ بما عليه الجماعة .
أقوال بعض الشعراء في صفة الكتب قال ابن يسير في صفِة الكتب في كلمةٍ له: ( أقبلْتُ أهرُب لا آلو مُباعدةً ** في الأَرض منهمْ فَلم يُحْصِنِّيَ الهربُ ) ( بقصر أوسٍ فَما والت خنادِقُه ** ولا النواويسُ فالماخورُ فالخَرب ) ( فأَيُّما موئِلٍ منها اعتصمتُ به ** فِمن ورائي حثيثًا منهمُ الطلبُ ) ( لمَّا رأى تُ بأني لستُ معجزَهم ** فوتًا ولا هَرَبًا قرَّبت أحتجِبُ )