وأخبر اللّه عزَّ وجلَّ عن طبائع النَّاس في حبِّ الأوطان فقال: قَالُوا وَمَا لنَا أَلاّ نقَاتِلَ في سَبيلِ اللّه وقدْ أُخْرِجْنَا من دِيَارِنَا وَأَبْنَائنَا وقال: ولَوْ أنّا كَتبْنَا عَلَيْهِمْ أنِ اقْتُلُوا أنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ ما فَعَلوهُ إلاّ قَليلٌ منْهُمْ . ( وكنتُ فيهمْ كممْطُورٍ ببَلْدِتهِ ** فسُرَّ أَنْ جَمَعَ الأوْطَانَ والمطَرَا ) فتجدُهُ يُرْسَل منْ موضعٍ فيجيء ثمَّ يخرج من بيته إلى أضيق موضع وإلى رخام ونقان فيرسل من أبعد من ذلك فيجيء ثم يصنَع به مثلُ ذلك المرار الكثيرة ويزاد في الفراسخ ثم يَكون جزاؤه أن يغمَّر به من الرَّقّة إلى لؤلؤة فيجيء ويستَرَق من منزل