فهرس الكتاب

الصفحة 1253 من 1667

وهي عند الشافعية والحنابلة: تمييز بعض الحصص وإفرازها.

واعتبرها بعض الفقهاء بيعا، لقول ابن قدامة: القسمة: إفراز حق وتمييز أحد النصيبين من الآخر، وليست بيعا.

وهذا أحد قولي الشافعي، وقال في الآخر: هي البيع. فقسم الشيء بين الشركاء من باب ضرب: جزأه، وجعل لكل منهم جزءا، قال الله تعالى:. نَحْنُ قَسَمْناا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيااةِ الدُّنْياا. [سورة الزخرف، الآية 32] :

أي جعلنا لكل منهم جزءا معينا من الرزق ومقدارا محددا معلوما منه.

قسم الفيء والغنيمة:

القسم: معروف كما ذكرنا.

الفيء: مصدر فاء إذا رجع، ثمَّ استعمل في المال الراجع من الكفار إلينا.

والغنيمة: «فعلية» بمعنى «مفعولة» من الغنم وهو الربح، والمشهور تغايرهما (الفيء والغنيمة) كما يؤخذ من العطف.

وقيل: كل منهما يطلق على الآخر إذا أفرد، فإن جمع بينهما افترقا كالفقير والمسكين.

وقيل: الفيء يطلق على الغنيمة دون العكس.

وعلى هذا فالفيء: مال حصل من كفار بلا إيجاف كجزية وعشر تجارة وما جلوا عنه وتركه مرتد وكافر معصوم لا وارث له.

والغنيمة: مال حصل من الحربيين بإيجاف، وقد سبق بيان ذلك في الفاء.

قسمة التراضي:

قال ابن عرفة: سماها القاضي قسمة بيع، وهي: أخذ بعضهم بعض ما بينهم على أخذ كل واحد منه ما يعدله بتراض ملكا للجميع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت