فهرس الكتاب

الصفحة 1536 من 1667

ويقال في الواحدة: (بسرة) بإسكان السين وضمها، والكثير بسر- بضم السين- وبسرات وبسرات.

وأبسر النخل: صار تمره بسرا.

«تحرير التنبيه ص 306» .

المنصوص على علنه:

أورد الشاطبي أن بعض ما عرفت علنه قد يكون تعبديّا، فقال: إن المصالح في التكليف ظهر لنا من الشارع أنها على ضربين:

أحدهما: ما يمكن الوصول إلى معرفته بمسالكه المعروفة كالإجماع، والنص، والسبر، والإشارة، والمناسبة، وهذا هو القسم الظاهر الذي نعلل به، ونقول: إن الأحكام شرعت لأجله.

الثاني: ما لا يمكن الوصول إليه بتلك المسالك المعهودة، ولا يطلع عليه إلا بالوحي كالأحكام التي أخبر الشارع فيها أنها أسباب للخصب والسعة وقيام أبهة الإسلام، كقوله تعالى في سياق قصة نوح- عليه السلام-: فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كاانَ غَفّاارًا. يُرْسِلِ السَّمااءَ عَلَيْكُمْ مِدْراارًا. وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْواالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنّااتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهاارًا [سورة نوح، الآيات 10- 12] فلا يعلم وجه كون الاستغفار سببا للمطر وللخصب إلا بالوحي، ولذلك لا يقاس عليه، فلا يعلم كون الاستغفار سببا في حصول العلم وقوة الأبدان مثلا، فلا يكون إلى اعتبار هذه العلة في القياس سبيل، فبقيت موقوفة على التعبد المحض، ولذا يكون أخذ الحكم المعلل بها متعبدا به، ومعنى التعبد هنا: الوقوف عند ما حد الشارع فيه.

«الموسوعة الفقهية 12/ 207» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت