أى خفي ليلة السرار، فربما كان ليلتين، وأصل السرر: الخفاء، فنقول: «أسرّ الحديث إسرارا» : إذا أخفيته. واصطلاحا: اختلف المراد من السرر: هل هو آخر الشهر أم أوله أم أوسطه؟ فذهب بعض العلماء وهم جمهور أهل اللغة والحديث والغريب إلى أن المراد من السرر هو آخر الشهر، سمى بذلك لاستسرار القمر.
وبعض العلماء ذهب إلى أن السرر: الوسط، فسرارة الوادي:
وسطه وخياره، وسرار الأرض: أكرمها وأوسطها، ويؤيده الندب إلى صيام البيض، وهي وسط الشهر، وأنه لم يرد في صيام آخر الشهر ندب، ورجح هذا القول النووي، وذهب الأوزاعي وسعيد بن عبد العزيز إلى أن السرر: أول الشهر.
«المصباح المنير (سرر) ص 104، والموسوعة الفقهية 24/ 291» .
الموضع الذي قطع منه السّر، وهو ما تقطعه القابلة من سرّة الصبي، وفيه ثلاث لغات:
سر كقفل، وسرر وسرر بفتح السين وكسرها، يقال: «عرفت ذلك قبل أن يقطع سرّك» ، ولا تقل: «سرّتك» ، لأن السرة لا تقطع (وإنما هي الموضع الذي قطع منه السّر) .
«المصباح المنير (سرر) ص 104، والمطلع ص 61» .
السّرف:
تقول: «أسرف» : أى جاوز القصد والاعتدال، فهو:
سرف، ويكون في المال وفي غيره وَالَّذِينَ إِذاا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكاانَ بَيْنَ ذالِكَ قَواامًا [الفرقان، الآية 67] :
أي معتدلا.
وقال الله تعالى: قُلْ ياا عِباادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لاا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللّاهِ. [سورة الزمر، الآية 53] : أي