فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 1667

والحق ما حدها به الإمام أبو حنيفة أن القدرة لا تصلح للضدين بمعنى: أنها قوة بها يتمكن الحي من الفعل والترك وصحة الأمر والنهى يعتمد عليه.

قال أيضا: استفعال من الطّوع، وهي عند المحققين اسم للمعاني التي بها يتمكن الإنسان مما يريده من إحداث الفعل، وهي أربعة أشياء.

1-نية مخصوصة للفاعل.

2-تصور للفعل.

3-مادة قابلة للتأثير.4- وآلة إن كان الفعل آليّا كالكتابة.

ويضاده العجز، وهو ألا يجد أحد هذه الأربعة فصاعدا، وهي عند الفقهاء كذلك فهم يقولون مثلا: الاستطاعة شرط لوجوب الحج، وإذا كانت الاستطاعة والقدرة بمعنى واحد، فإنه يجدر بنا أن ننوه أن الفقهاء يستعملون كلتا الكلمتين (استطاعة) قدرة، وأن الأصوليين يستعملون كلمة (قدرة) .

قال في «فواتح الرحموت شرح مسلم الثبوت» : اعلم أن القدرة المتعلقة بالفعل المستجمعة لجميع الشرائط التي يوجد الفعل بها أو يخلق الله تعالى عندها تسمى (استطاعة) .

الاستطاعة الصحيحة:

قال في «التعريفات» : هي أن ترتفع من مرض أو غيره، ذكره ابن الكمال.

قال الراغب: الاستطاعة «استفعالة» من الطّوع، وذلك وجود ما يصير به الفعل ممكنا.

وعند المحققين: اسم للمعاني التي يتمكن المرء بها مما يريده من إحداث فعل فالاستطاعة أخص من القدرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت