ومنه قوله صلّى الله عليه وسلم: «تجدون الناس كإبل مائة ليس فيها راحلة» .
[النهاية 2/ 209] ومنه الحديث: «في نجابة ولا رحلة» [النهاية 2/ 209] .
الرّحلة- بالضم-: القوة والجودة أيضا، وتروى- بالكسر- بمعنى: الارتحال.
وفي حديث عمر (رضى الله عنه) : «قال: يا رسول الله، حولت رحلي البارحة» [النهاية 2/ 209] .
كنى برحله عن زوجته: أراد به غشيانها في قبلها من جهة ظهرها، لأن المجامع يعلو المرأة ويركبها مما يلي وجهها، فحيث ركبها من جهة ظهرها، كنى عنه بتحويل رحله إما أن يريد به المنزل والمأوى، وإما أن يريد به الرحل الذي يركب عليه الإبل، وهو الكور. ومنه: «لتكفّنّ عن شتمه أو لأرحلنّك بسيفي» [النهاية 2/ 210] :
أي لأعلونك به، يقال: «رحلته بما يكره» : أى ركبته.
«النهاية لابن الأثير 2/ 209، 210، والمطلع ص 184، وتحرير التنبيه ص 50» .
الرحمة، ومنه قوله تعالى:. وَأَقْرَبَ رُحْمًا [سورة الكهف، الآية 81] : أي يراد مرحمة، قال الشاعر:
أحنى وأرحم من أمّ بواحدها ... رحما وأشجع من ذي لبدة ضارى
وفي الحديث: «الرحم شجنة من الرحمن» [البخاري 8/ 7] بضم الشين وبكسرها وهو المشهور: أي قرابة مشتبكة كاشتباك العروق، ومعناه: أن اسمها من اسمه، وهي مشتقة منه، يقال: «بيني وبين فلان شجنة» : أى رحم، ومنه الحديث:
«ذو شجون» : أى متصل بعضه ببعض.