يسحّ»: إذا سال من فوق إلى أسفل، وساح يسيح: إذا جرى على وجه الأرض.
«الزاهر في غرائب ألفاظ الإمام الشافعي ص 80» .
وهو في اللغة: صرف الشيء عن جهته إلى غيرها، قال الله تعالى:. إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلّاا رَجُلًا مَسْحُورًا [سورة الإسراء، الآية 47] : أي مصروفا عن الحق.
وقوله تعالى:. بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ [سورة الحجر، الآية 15] : أي أزلنا وصرفنا بالتخيل عن معرفتنا.
وقوله صلّى الله عليه وسلم: «إنّ من البيان لسحرا» [سبق تخريجه] : أى ما يصرف ويميل من يسمعه إلى قبول قوله وإن كان ليس بحق، وهو في الحديث بمعنى: الخديعة وإخراج الباطل في صورة الحق.
وهو الأخذة، وكل ما لطف ودق فهو: سحر.
حكى الأزهري عن الفراء وغيره أن أصله في اللغة: الصرف.
وقال الأزهري أيضا: السحر: عمل تقرب به إلى الشيطان وبمعونة منه.
والسحر الكلامي: غرابته ولطافته المؤثرة في القلوب المحولة إياها من حال إلى حال كالسحر.
واصطلاحا: اختلفت تعريفات الفقهاء للسحر نظرا لاختلاف تصورهم لحقيقته، فعرفوه: بأنه أمر خارق للعادة مسبب عن سبب معتاد كونه عنه.
قال ابن عابدين: علم يستفاد به حصول ملكة نفسانية يقتدر بها على أفعال غريبة.
قال القليوبى: مزاولة النفوس الخبيثة لأقوال أو أفعال ينشأ عنها أمور خارقة للعادة.