والثقيل تارة يستعمل في الذم وهو أكثر في التعارف، وتارة في المدح نحو قول الشاعر:
تحف الأرض إمّا بنت عنها ... وتبقى ما بقيت بها ثقيلا
حللت بمستقر العز منها ... فتمنع جانبيها أن يميلا
قال: والثقيل والخفيف يستعملان على وجهين:
أحدهما: على سبيل المضايقة، وهو ألا يقال: الشيء ثقيل أو خفيف، إلا باعتباره بغيره، ولهذا يصح للشيء الواحد أن يقال له: خفيف إذا اعتبر به ما هو أثقل منه، وثقيل إذا اعتبر به ما هو أخف منه.
والثاني: أن يستعمل الثقيل في الأجسام المرجحنة إلى أسفل، كالحجر والمدر، والخفيف في الأجسام المائلة إلى الصعود، كالنار والدخان، ومن هذا قوله تعالى: اثّااقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ. [سورة التوبة، الآية 38] .
«بصائر ذوي التمييز 2/ 334، ومشارق الأنوار 1/ 134، والنهاية 1/ 216، والقاموس القويم 1/ 105، 106، والتوقيف ص 221» .
الإنس والجنّ، وسموا بذلك لكثرتهم.
وفي «المشارق» : لتميزهما بالعقل والتمييز.
وفي القرآن: سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلاانِ.
[سورة الرحمن، الآية 31] - والثقلان: كتاب الله تعالى، وأهل بيت النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، وفي الحديث: «أوصيكم بالثّقلين» .
[مسلم «فضائل الصحابة» 36، 37] قال القاضي عياض: وسميا بذلك لعظم أقدارهما، وقيل:
لشدة الأخذ بهما.
«النهاية 1/ 216، ومشارق الأنوار 1/ 134، وبصائر ذوي التمييز 2/ 334، والمعجم الوجيز ص 86» .