فهرس الكتاب

الصفحة 502 من 1667

والثقيل تارة يستعمل في الذم وهو أكثر في التعارف، وتارة في المدح نحو قول الشاعر:

تحف الأرض إمّا بنت عنها ... وتبقى ما بقيت بها ثقيلا

حللت بمستقر العز منها ... فتمنع جانبيها أن يميلا

قال: والثقيل والخفيف يستعملان على وجهين:

أحدهما: على سبيل المضايقة، وهو ألا يقال: الشيء ثقيل أو خفيف، إلا باعتباره بغيره، ولهذا يصح للشيء الواحد أن يقال له: خفيف إذا اعتبر به ما هو أثقل منه، وثقيل إذا اعتبر به ما هو أخف منه.

والثاني: أن يستعمل الثقيل في الأجسام المرجحنة إلى أسفل، كالحجر والمدر، والخفيف في الأجسام المائلة إلى الصعود، كالنار والدخان، ومن هذا قوله تعالى: اثّااقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ. [سورة التوبة، الآية 38] .

«بصائر ذوي التمييز 2/ 334، ومشارق الأنوار 1/ 134، والنهاية 1/ 216، والقاموس القويم 1/ 105، 106، والتوقيف ص 221» .

الثقلان:

الإنس والجنّ، وسموا بذلك لكثرتهم.

وفي «المشارق» : لتميزهما بالعقل والتمييز.

وفي القرآن: سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلاانِ.

[سورة الرحمن، الآية 31] - والثقلان: كتاب الله تعالى، وأهل بيت النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، وفي الحديث: «أوصيكم بالثّقلين» .

[مسلم «فضائل الصحابة» 36، 37] قال القاضي عياض: وسميا بذلك لعظم أقدارهما، وقيل:

لشدة الأخذ بهما.

«النهاية 1/ 216، ومشارق الأنوار 1/ 134، وبصائر ذوي التمييز 2/ 334، والمعجم الوجيز ص 86» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت