المَخْزُومِيَّ قَتَلَهُ حَمْزَةُ بنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ -رضي اللَّه عنه-.
ثُمَّ سَرَدَ ابنُ هِشَامٍ أسْمَاءً أُخْرَى مِمَّنْ قُتِلَ بِبَدْرٍ غَيْرَ مَنْ ذَكَرَهُ ابنُ إِسْحَاقَ فزَادُوا عَلَى السِّتِّينَ فَقَوِيَ مَا قُلْنَاهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ [1] .
وَلَمَّا انتهَتِ المَعْرَكَةُ أمَرَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- بِأَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ رَجُلًا مِنْ صَنَادِيدِ قُرَيْشٍ [2] فَقُذِفُوا فِي طَوِيٍّ [3] مِنْ أَطْوَاءِ بَدْرٍ خَبِيثٍ مُخَبَّثٍ [4] .
وَفي رِوَايَةٍ أُخْرَى فِي المُسْنَدِ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- بِالقَتْلَى أَنْ يُطْرَحُوا فِي القَلِيبِ، فَطُرِحُوا فِيهِ، إِلَّا مَا كَانَ مِنْ أُمَيَّةَ بنِ خَلَفٍ، فَإِنَّهُ انتفَخَ فِي دِرْعِهِ فَمَلَأَهَا، فَذَهَبُوا لِيُحَرِّكُوهُ، فتَزَايَلَ [5] ، فَأَقَرُّوهُ
(1) انظر فتح الباري (8/ 39) .
(2) قال الحافظ في الفتح (8/ 32) : كأن الذين طُرحوا في القليب كانوا الرؤساء منهم، ثم من فريش، وطرح باقي القتلى في أمكنة أخرى.
(3) قال الحافظ في الفتح (8/ 32) : الطَوَيّ: هِي البئر التي طُوِيت وبُنِيت بالحجارة لتَثْبُتَ ولا تَنْهَار.
(4) أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب المغازي - باب قتل أبي جهل - رقم الحديث (3976) - وأخرجه مسلم في صحيحه - كتاب الجنة وصفة نعيمها - رقم الحديث (2875) - وأخرجه الإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (16359) .
(5) تَزَايَلَ: تَفَرَّق. انظر لسان العرب (6/ 128) .