فِي الجَنَّةِ؟"، فَابْتَعْتُهُ [1] مِنْ مَالِي فَوَسَّعْتُ بِهِ المَسْجِدَ [2] ."
وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ حِبَّانَ في صَحِيحِهِ بِسَنَدٍ حَسَنٍ، قَالَ الْأَحْنَفُ بنُ قَيْسٍ: أَنَّ عُثْمَانَ بنَ عَفَّانَ -رضي اللَّه عنه- قَالَ: أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ الذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، أتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- قَالَ:"مَنِ ابْتَاعَ مِرْبَدَ بَنِي فُلَانٍ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ"، فَابْتَعْتُهُ بِعِشْرِينَ أَلْفًا أَوْ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ أَلْفًا؟ فَأَتيْتُ النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فَقُلْتُ لَهُ: قَدِ ابْتَعْتُهُ، فَقَالَ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"اجْعَلْهُ في مَسْجِدِنَا وأَجْرُهُ لَكَ" [3] .
وَفِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ وَالنَّسَائِيِّ بَسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ ثُمَامَةَ بنِ حَزْنٍ الْقُشَيْرِيِّ قَالَ: . . . قَالَ عُثْمَانُ -رضي اللَّه عنه-: . . . أَنْشُدُكُمُ اللَّه وَالْإِسْلَامَ، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ المَسْجِدَ ضَاقَ بِأَهْلِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"مَنْ يَشْتَرِي بُقْعَةَ آلِ فُلَانٍ، فَيَزِيدُهَا في المَسْجدِ بِخَيْرٍ لَهُ مِنْهَا في الجَنَّةِ؟"فَاشْترَيْتُهَا مِنْ صُلْبِ مَالِي [4] .
وظَلَّ المَسْجِدُ كَذَلِكَ مُدَّةَ خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ -رضي اللَّه عنه-، فَلَمْ يَزِدْ فِيهِ أَبُو بَكْرٍ
(1) ابتاع الشيء: اشتراه. انظر لسان العرب (1/ 557) .
(2) أخرجه الإِمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (420) .
(3) أخرجه ابن حبان في صحيحه - كتاب إخباره -صلى اللَّه عليه وسلم- عن مناقب الصحابة - باب معرفة اللَّه جل جلاله لعثمان بن عفان -رضي اللَّه عنه - رقم الحديث (6920) .
(4) أخرجه الترمذي في جامعة - كتاب المناقب - باب مناقب عثمان بن عفان -رضي اللَّه عنه- رقم الحديث (4036) - والنسائي في السنن الكبرى - كتاب الأحباس - باب وقف المساجد - رقم الحديث (6402) .