فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 2595

أصْحَابُهُ، وشَرِبُوا جَمِيعًا، واسْتَقَوْا ثُمَّ دَعَا القَبَائِلَ مِنْ قُرَيْشٍ، وَقَالَ لَهُمْ: هَلُمُّوا إِلَى المَاءِ، فَقَدْ سَقَانَا اللَّهُ، فَشَرِبُوا واسْتَقَوْا، وعَرَفُوا فَضْلَ عَبْدِ المُطَّلِبِ، فَقَالُوا لَهُ: قَدْ وَاللَّهِ قُضِيَ لَكَ عَلَيْنَا يَا عَبْدَ الْمُطَّلِبِ، وَاللَّهِ لَا نُخَاصِمُكَ فِي زَمْزَمَ أَبَدًا، إِنَّ الَّذِي سَقَاكَ هَذَا المَاءَ بِهَذِهِ الفَلَاةِ لَهُوَ الذِي سَقَاكَ زَمْزَمَ، فَارْجعْ إِلَى سِقَايَتِكَ رَاشِدًا، فَرَجَعَ ورَجَعُوا مَعَهُ، ولَمْ يَصِلُوا إِلَى الكَاهِنَةِ، وخَلُّوا بَيْنَهُ وبَيْنَ زَمْزَمَ [1] .

وحِينَئِذٍ نَذَرَ عَبْدُ المُطَّلِبِ لَئِنْ آتَاهُ اللَّهُ عَشَرَةَ أبْنَاءٍ وبَلَغُوا أَنْ يَمْنَعُوهُ، لَيَنْحَرَنَّ أحَدَهُمْ عِنْدَ الكَعْبَةِ.

* رِوَايَاتٌ غَيْرُ صَحِيحَةٍ:

وأمَّا مَا ذَكَرَهُ ابنُ سَعْدٍ فِي طَبَقَاتِهِ [2] : مِنْ أنَّهُ لَمَّا حَفَرَ عَبْدُ المُطَّلِبِ زَمْزَمَ، وَجَدَ فِيهَا غَزَالًا، وسِلَاحًا مِنْ ذَهَبٍ، فَكُلُّهَا رِوَايَاتٌ ضَعِيفَةٌ، لَمْ يَثْبُتْ مِنْهَا شَيْءٌ.

(1) أخرج قصة حفر زمزم على يد عبد المطلب: البيهقي في دلائل النبوة (1/ 93) .

(2) انظر الطبَّقَات الكُبْرى لابن سعد (1/ 38) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت