فهرس الكتاب

الصفحة 1086 من 2595

نَقْضِ الصَّحِيفَةِ التِي كَتَبَتهَا قُرَيْشٌ عَلَى بَنِي هَاشِمٍ وَمَنْ مَعَهُمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، حِينَ حَصَرُوهُمْ فِي الشِّعْبِ [1] .

وَقَدْ مَاتَ المُطْعِمُ بنُ عَدِيٍّ وَالِدُ جُبَيْرٍ قَبْلَ غَزْوَةِ بَدْرٍ بِنَحْوِ سَبْعَةِ أَشْهُرٍ عَلَى كُفْرِهِ [2] .

وَأَسْلَمَ جُبَيْرُ بنُ مُطْعِمٍ بَيْنَ الحُدَيْبِيَةِ وَالفَتْحِ، وَقِيلَ أَسْلَمَ فِي الفَتْحِ [3] .

* إِسْلَامُ عُمَيْرِ بنِ وَهْبٍ -رضي اللَّه عنه-:

وَكَانَ له قَدْرٌ وَشرَفٌ فِي قُرَيْشٍ، وَهُوَ ابنُ عَمِّ صَفْوَانَ بنِ أُمَيَّةَ، وَشَهِدَ بَدْرًا مَعَ المُشْرِكِينَ كَافِرًا، وَهُوَ الذِي حَرَّشَ بَيْنَ النَّاسِ يَوْمَ بَدْرٍ، وَكَانَ مِنْ أَبْطَالِ المُشْرِكِينَ وَشَيَاطِينِهِمْ، فَلَمَّا انْهَزَمَ المُشْرِكُونَ يَوْمَ بَدْرٍ، كَانَ عُمَيْرٌ فِيمَنْ نَجَا، وَأُسِرَ ابْنُهُ وَهْبُ بنُ عُمَيْرٍ يَوْمَئِذٍ، فَجَلَسَ يَوْمًا مَعَ صَفْوَانَ بنِ أُمَيَّةَ فِي الحِجْرِ -حِجْرِ إِسْمَاعِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ- بَعْدَ مُصَابِ أَهْلِ بَدْرٍ مِنْ قُرَيْشٍ بِيَسِيرٍ، فتَذَاكَرَ أَصْحَابَ القَلِيبِ وَمُصَابَهُمْ، فَقَالَ صَفْوَانُ: وَاللَّهِ مَا فِي العَيْشِ بَعْدَهُمْ خَيْرٌ، فَقَالَ عُمَيْرٌ: صَدَقْتَ وَاللَّهِ، أَمَا وَاللَّهِ لَوْلَا دَيْنٌ عَلَيَّ لَيْسَ له عِنْدِي قَضَاءٌ، وَعِيَالٌ أَخْشَى عَلَيْهِمُ الضَّيْعَةَ بَعْدِي، لَرَكِبْتُ إِلَى مُحَمَّدٍ حَتَّى أَقْتُلَهُ، فَإِنَّ لِي قِبَلَهُمْ عِلَّةً [4] ، ابْنِي أَسِيرٌ فِي أَيْدِيهِمْ، فَاغْتَنَمَهَا صَفْوَانُ وَقَالَ: عَلَيَّ دَيْنُكَ، أَنَا

(1) انظر فتح الباري (8/ 60) .

(2) انظر أسد الغابة (1/ 310) .

(3) انظر الإصابة (1/ 517) - أسد الغابة (1/ 310) .

(4) العِلَّةُ: الحَدَث يَشْغَلُ صاحبه عن حاجته، كأن تلك العِلَّة صارت شُغلًا ثانيًا مَنَعَه عن =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت